الجمعة، يوليو ٠٦، ٢٠٠٧

ويبقى الشعر

انى سأرحل
عندما يأتى قطار الليل
لاتبكى لأجلى..
لاتلومى الحظ ان يوما غدر
حتى الحزن صادقنى زمانا
ثم فى سأم..هجر..

انى احبك...
رغم أن الحب سلطان عظيم
عاش مطرودا وكم داستة أقدام البشر...
انى أحبك..
فأتركينى الآن فى عينيك أغفو


ان خلف الباب أحزانا وعمرا ينتحر
كل العصافير الجميلة أعدموها
فوق أغصان الشجر..
كل الخفافيش الكئيبة
تملا الشطآن..تعبث فوق أشلاء النهر
لاتحزنى..


لا تحزنى..
ان الزمان الراكع المهزوم لن يبقى
ولن تبقى خفافيش الحفر..
والصبح هذا الززائر المنفى من وطنى
يطل ألان.. يجرى..ينتشر..
وغدا أحبك مثلما يوما حلمت..
بدون خوف.. أوسجون..او..مطر..


ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..
لا شئ غير النجمة السوداء ترتع فى السماء..
لا شئ غير مواكب القتلى وأنات النساء
لا شئ غير سيوف داحس التى
غرست سهام الموت فى الغبراء
لا شئ غير دماء آل البيت ما زالت تحاصر كربلاء
فالكون تابوت.. وعين الشمس مشنقة
وتاريخ العروبة سيف بطش أو دماء



ماذا تبقى من بلاد الأنبياء
خمسون عاما
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجا ثم نبتلع الهواء..
خمسون عاما والفوارس تحت اقدام الخيول
تئن فى كمد.. وتصرخ فى استياء
خمسون عاما فى المزاد
وكل جلاد يحدق فى الغنيمة ثم ينهب ما يشاء


خمسون عاما والزمان يدور فى سأم بنا
فأذا تعثرت الخطى
عدنا نهرول كالقطيع الى الوراء..
خمسون عاما
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نغرق الدنيا دموعا بالتعازى والرثاء
حتى السماء الآن تغلق بابها
سئمت منا الدعاء العاجزين وهل ترى
يجدى مع السفة الدعاء..



ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
اترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
فى مهرجان العجز..
واختنقت بنوبات بكاء..
اترى رأيتم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقا فى الفناء
اطفالنا كل صبح
يرسمون على جدار العمر
خيلا لا تجئ
وطيف قنديلتناثر فى الفضاء..

والنجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص فى دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغار الأبرياء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبكى النساء


خلعوا ثياب القدس
ألقوا سرها المكنون فىقلب العراء
قاموا عليها كالقطيع..
ترنح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنة العزراء..
كانت تحدق فى الموائد والسكارى حولها
يتمايلون بنشوة ويقبلون النجمة السوداء
نشروا علىالشاشات نعيا داميا
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلوا فيها العزاء..
صاروا فى ملامحهم سواء
ماتت بأيدى العابثين مدينة الشهداء


لماذا أرك علي كل شيء
كأنك في الأرض كل البشر
كأنك درب بغير انتهاء
و اني خلقت لهاذاالسفر
اذا كنت اهرب منك اليك
فقل بربك اين المفر؟!؟


لم يبق شئ للطيور على ضفاف النيل
غير الحزن يعصف بالجوانح
زمن العصافير الجميلة قد مضى
وتحكمت في النهر انياب جوارح
زمن الراصنة لكبار يطل في حزن العيون
وفي انطفاء الحلم.. في بؤس الملامح
زمن الفوارس قد مضى..
قل للخيول تمهلي في السير
فالفرسانتسقطفي الكمائن
قل للنوارس حاذري في الطير
قل للطيور بأن وجه الموت قناص
يطوف الآن في كل مكان
ويل لماء النهر حين ياتي منكسرآ
وفي فزع يهادن


انطق كى أنطق
أصحيح أنك فى يوم طفت الآفاق
وأخذت تدور على الدنيا
وأخذت تغوص فى الأعماق
تبحث عن سر الأرض...
وسر الخلق...وسر الحب
وسر الدمعة و الأشواق
وعرفت السر ولم تنطق...
ماذا فى قلبك خبرنى...ماذا أخفيت؟
هل كنت مليكا وطغيت...
هل كنت تقيا و عصيت
رجموك جهارا
صلبوك لتبقى تذكارا
قل لى من أنت...؟
دعنى كى أدخل فى رأسك
ويلى من صمتى...من صمتك
سأحطم رأسك كى تنطق...
سأهشم صمتك كى أنطق
أحجارك صوت يتوارى
يتساقط منى فى الاعماق
والدمعة فى قلبى نار...
تشتعل حريقا فى الأحداق
رجل البوليس يقيدنى...و الناس تصيح:
هذا المجنون...
حطم تمثال أبى الهول
لم أنطق شيئا بالمرة
ماذا...سأقول...


شهداؤنا‏..‏ بين المقـابر يهمسون‏:‏

والله إنـا قـادمون

أحياؤنـا الموتـي علي الشـاشـات

في صخب النـهاية يسكرون

من أجهض الوطن العريق

وكبـل الأحلام في كـل العيون ؟‏!‏


يا أيـها المتـشرذمون

سنخلص الموتي من الأحياء ‏. .‏

من سفه الزمان العابث المجنون

والله إنـا قادمون

‏'‏ولا تحسبن الذين قـتلوا في سبيل الله

أمواتـا‏..‏ بل أحياء عنـد ربهم يرزقون‏'‏



شهداؤنـا في كـل شبر‏..

في البـلاد يزمجرون

جاءوا صفـوفـا يسألون‏:‏

يا أيـها الأحياء ماذا تفعلون ؟‏!‏

في كـل يوم كالقـطيع علي المذابح تصلبون‏!!‏


تتسربون علي جناح اللـيل

كالفئران‏..‏ سرا للذئاب تـهرولون

وأمام أمريكـا‏..‏

تـقام صلاتـكم فتـسبحون

وتطـوف أعينكـم علي الدولار‏..‏

فوق ربوعه الخضراء يبكي الساجدون


صور علي الشـاشات‏..‏

جرذان تـصافح بعضها

والنـاس من ألم الفـجيعة يضحكون

في صورتين تباع أوطان‏..‏ وتسقـط أمة

ورءوسكم تحت النـعال‏..‏ وتركعون‏!!‏



ليست هناك تعليقات:

مقتطفات

لانفاق ولا رياء __________________________________ ان كان ولا بد فالاحترام اولا _____________ احنا بتوع الاتوبيس الطبقه الدنيا يارئيس فيلم "إحنا بتوع الأتوبيس".. أحد أهو الأفلام في السينما المصرية التي تناولت التعذيب في المعتقلات المصرية في عهد احد الأنظمة.. انتهى النظام وامتد نظام جديد ولم نسمع أن التعذيب انتهى.. وعلي موقع "يوتيوب" وجدت لقطة من الفيلم.. أحد المعتقلين يتم صلبه علي "العروسة الخشب" ويبدأ الحارس في جلده.. والمعتقل يردد أبيات من الشعر.. يردد قائلا: حرية علي طول الزمان.. حب.. حب.. حب وسلام زي ما كان.. وشرفك يا بلدي سحابة وتعدي.. وبرضه.. وبرضه انتى بلدي.. ده احنا ياما خدنا منك.. ياما خدنا منك. ياما خدنا منك.. ايه .. ايه لو يوم ندي.. ومع انتهاء المشهد لا تجد شيئا تفعله سوي أن تزفر دموع من عينيك كالتي تراها في عيون عادل إمام في نفس اللقطة.. أو أن تذرفها من القلب كما يبكي الوطن علي أبنائه.