الجمعة، يونيو ٢٢، ٢٠٠٧

لن أعيش في جلباب أبي

  • لن أعيش في جلبــــــاب ابــــى
______________________________


حينما نتحدث عن البدائل نجد ان تأثير "جلباب ابى " هو الاقوى على طريقة تفكيرنا .. في مجتمع قد تعود ان يبقى الفرد طفلاً الى ان يتخرج من الجامعه ثم يلتحق بالجيش ثم يبدأ حياته العمليه عن عمر يناهز الخامسه و العشرون بطموح واحد هو الزواج و الاستقرار داخل البيت !! .. عندها .. نجد ان جلباب ابى هو الانسب و الاكثر ملائمه .. قطعان من الوظائف الوراثية في جميع المجالات : ابن الطبيب طبيب .. ابن المهندس مهندس .. الصيدلى .. دكتور الجامعه .. المذيع و الممثل و المطرب ... حتى المغترب : يشجع ابنائه على الغربه و العمل في الخارج .. و يرث الابن الوظيفه حتى و ان كانت لا تناسبه او تتفق مع ميوله بسبب واحد هو الشعور بانتفاء البدائل او قلة الشعور باهمية البحث عنها و يصبح الهدف هو الاكل و الشرب و الزواج كما هو الحال مع كائنات اقل تمدناً من الانسان .. و مع الوقت نجد ان جلباب ابى لا يناسب تماماً حياتنا .. قد يكون اكبر من اللازم او اصغر من اللازم او قد يكون مقطوع و يتيح الكشف عن عوراتنا .. لكن لا مفر من ارتداءه تحت مظلة العنصريه الجديده تجاه الوظائف .. فنجد حاله من الاذدراء من قبل الاطباء تجاه خريجي الكليات النظريه او بالاحرى الاقل في مجموع الثانويه العامه .. و مع الوقت يتحول مجموع الثانويه العامه الى مقياس لقيمة الوظائف المترتبه على الكليات .. فيصبح الطبيب و المهندس و الصيدلى في مكانه اجتماعيه اعلى من خريجي تجاره او آداب او علوم او حقوق .. كلية الحقوق التى كانت في الماضى تحوى باشوات البلد و عدد من وزرائها اصبحت كلية قاع المجتمع و بالتبعيه انتفت صفة الاحترام على المحامين و وضعوا في مكانه اقل .. و مع ذلك .. مازال يورث مكتب المحاماه كغيره من الوظائف .. الطريف اننا جميعاً نتقبل هذا التوريث بصدر رحب .. بينما نرفض التوريث الرئاسى ... هو يعنى الرئيس مالوش نفس ؟

ليست هناك تعليقات:

مقتطفات

لانفاق ولا رياء __________________________________ ان كان ولا بد فالاحترام اولا _____________ احنا بتوع الاتوبيس الطبقه الدنيا يارئيس فيلم "إحنا بتوع الأتوبيس".. أحد أهو الأفلام في السينما المصرية التي تناولت التعذيب في المعتقلات المصرية في عهد احد الأنظمة.. انتهى النظام وامتد نظام جديد ولم نسمع أن التعذيب انتهى.. وعلي موقع "يوتيوب" وجدت لقطة من الفيلم.. أحد المعتقلين يتم صلبه علي "العروسة الخشب" ويبدأ الحارس في جلده.. والمعتقل يردد أبيات من الشعر.. يردد قائلا: حرية علي طول الزمان.. حب.. حب.. حب وسلام زي ما كان.. وشرفك يا بلدي سحابة وتعدي.. وبرضه.. وبرضه انتى بلدي.. ده احنا ياما خدنا منك.. ياما خدنا منك. ياما خدنا منك.. ايه .. ايه لو يوم ندي.. ومع انتهاء المشهد لا تجد شيئا تفعله سوي أن تزفر دموع من عينيك كالتي تراها في عيون عادل إمام في نفس اللقطة.. أو أن تذرفها من القلب كما يبكي الوطن علي أبنائه.